الشيخ الأميني

435

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وفي لفظ البيهقي : ولولا أنّي أكره أن أزيد في كتاب اللّه لكتبته في المصحف ، فإنّي أخاف أن يأتي أقوام فلا يجدونه فلا يؤمنون به . راجع « 1 » مسند أحمد ( 1 / 29 ، 50 ) ، اختلاف الحديث للشافعي - المطبوع هامش كتاب الأمّ له - ( 7 / 251 ) ، موطّأ مالك ( 2 / 168 ) ، صحيح البخاري ( 10 / 43 ) ، صحيح مسلم ( 2 / 33 ) ، صحيح الترمذي ( 1 / 299 ) ، سنن الدارمي ( 2 / 179 ) ، سنن ابن ماجة ( 2 / 115 ) ، سنن أبي داود ( 2 / 230 ) ، مسند الطيالسي ( ص 6 ) ، سنن البيهقي ( 8 / 211 - 213 ) ، أحكام القرآن للجصّاص ( 3 / 317 ) . قال الأميني : كلّ هذه تكشف عن انحسار علم الخليفة عن ترتيل القرآن الكريم وأنّ هؤلاء المذكورين أعلم منه به ، وإنّما ألهاه عنه الصفق بالأسواق ، أو بيع الخيط أو القرظة « 2 » ، ولم يكن له عمل إلّا الصفق بالبيع . وما بال الخليفة - وهو القدوة والأسوة في الكتاب والسنّة - يتّبع آراء الناس في كتاب اللّه ؟ ويمحو ويثبت في المصحف بقول أناس آخرين ؟ ولم يفرّق بين الكتاب والسنّة ؟ ويعير سمعه إلى هذا وذلك ؟ ويقبل من هذا قوله : أثبتها ، ويصدّق لآخر رأيه في إسقاط شيء من القرآن ؟ ويرى آيا محرّفة من الكتاب تمنعه عن إدخالها فيه خشية قول القائلين وتكلّم المتكلّمين ؟ وهذا هو التحريف الذي يعزونه إلى الشيعة ، ويشنّون به عليهم الغارات ، والشيعة عن بكرة أبيهم براء من تلكم الخزاية ، فقد أصفق المحقّقون منهم على نفي ذلك نفيا باتّا كما أسفلناه في الجزء الثالث ( ص 101 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 49 ح 198 ، ص 81 ح 354 ، اختلاف الحديث : ص 533 ، موطّأ مالك : 2 / 824 ح 10 ، صحيح البخاري : 6 / 2504 ح 6442 ، صحيح مسلم : 3 / 524 ح 15 كتاب الحدود ، سنن الترمذي : 4 / 29 ح 1431 ، سنن ابن ماجة : 2 / 853 ح 2553 ، سنن أبي داود : 4 / 145 ح 4418 ، أحكام القرآن : 3 / 257 . ( 2 ) القرظة - جمعها قرظ - : شجر تدبغ به الجلود .